محمد بن محمد بن أحمد القرشي ( ابن الأخوة )

141

معالم القربة في احكام الحسبة

فصل وأما المثقال « 1 » فاتفق على أنه درهم ودانقان ونصف وهو أربع وعشرون قيراطا ، والقيراط « 2 » ثلاث حبات وأربعة أسباع حبة وهو خمسة وثمانون حبة وخمسة أسباع حبه ، وزن كل حبة منها مائتا حبة من حبوب الخردل « 3 » البرى المعتدل ؛ وقال بعض العلماء : كان المثقال بمكة في زمن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، اثنان وسبعون حبة من حبوب الشعير الممتلئ غير الخارج عن المعهود ، والدرهم « 4 » ستة دوانق وهو ستون حبة ، وقال بعض العلماء : الدرهم خمسون حبة وخمسا حبة من حب الشعير كما ذكرنا ، ووزن كل حبة من الدرهم سبعون حبة من حبوب الخردل البرى المعتدل ، والدينار « 5 » مثل الدرهم وثلاثة أسباعه ، والدرهم من الدينار بنصفه وخمسه ، وهذا القيد تقريبا على ما ضبط الأئمة ، فإن عرف الدرهم الإسلامي بطريق غير هذه الطريق وتحقق قدره ، كان ذلك معتمدا في معرفة المثقال ، وإلّا فلا ضابط إلّا بما تقدم ذكره من حب الشعير ، واختلف في سبب استقراره على هذا الوزن ، فذكر أن عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه ، لما رأى

--> ( 1 ) المثقال : قيل إن المثقال منذ وضع لم يختلف في جاهلية ولا إسلام ، ويقال إن الذي اخترع الوزن في الدهر الأول بدأه بوضع المثقال أولا : فجعله ستين حبة ، زنة الحبة مائة من حب الخردل البرى المعتدل ، وجعل بهذا المقدار خمس صنجات وكرر . . . الخ الأحكام السلطانية ص 160 ذلك حتى أصبح زنة المثقال الواحد : ستة آلاف حبة ، ولما بعث سيدنا محمد صلى اللّه عليه وسلم أقر أهل مكة على ذلك . المرجع السابق ( 2 ) القيراط : ( القيراط ) وزنه يختلف بحسب البلاد ، فهو بمكة ربع سدس دينار ، وقيل هو نصف الدانق . . . الخ المرجع السابق ( 3 ) الحبة والخردل البرى : الحبة سدس ثمن درهم ، وهو جزء من ثمانية وأربعين جزاء من الدرهم وهي حبة الشعير المتوسطة التي لم تقشر أو هي حبة الخردل . المرجع السابق ( 4 ) الدينار : هو المثقال - يساوى في عصرهم ستين قرشا الدرهم : كان يسمى المثقال من الفضة : درهما ومن الذهب دينارا وكان الدينار يسمى - لوزنه - دينارا . وانما هو تبر ، ويسمى الدرهم - لوزنه - درهما وانما هو تبر . وكانت زنة كل عشرة دراهم ستة المرجع السابق ( 5 ) الدينار مثاقيل ، والمثقال زنة اثنين وعشرين قيراطا إلا حبة . . . الخ المرجع السابق